الشيخ حسن المصطفوي
76
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فلا يبعد أن نقول انّ الطراوة قد جعلت جزءا من مفهوم هذه المادّة ، فتدل عليها عند إطلاقها . خضع : مصبا ( 1 ) - خضع لغريمه يخضع خضوعا : ذلّ واستكان فهو خاضع ، وأخضعه الفقر : أذلَّه . والخضوع قريب من الخشوع الَّا انّ الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت ، والخضوع في الأعناق . مقا ( 2 ) - خضع : أصلان ، أحدهما - تطامن في الشيء ، والآخر جنس من الصوت . فالأوّل - قال الخليل : خضع خضوعا وهو الذلّ والاستخذاء واختضع فلان أي تذلَّل وتقاصر . ورجل أخضع وامرأة خضعاء ، وهما الراضيان بالذلّ . وقال غيره : خضع الرجل وأخضعه الفقر ، ورجل خضعة : يخضع لكلّ أحد . قال الشيباني : الخضع انكباب في العنق إلى الصدر ، يقال رجل أخضع وعنق خضعاء . قال ابن الأعرابي : الأخضع المتطامن . قال ابن دريد : خضع الرجل وأخضع : إذا لان كلامه . وأما الآخر : فقال الخليل : الخضيعة : التفاف الصوت في الحرب وغيرها قال قوم : الخيضعة معركة القتال لأنّ الأقران يخضع فيها بعض لبعض ، وقد عادت الكلمة على هذا القول إلى الباب الأوّل . قال أبو عمرو : خضع بطنه خضيعة اى صوّت . صحا ( 3 ) - الخضوع : التطامن والتواضع . يقال خضع واختضع ، وأخضعتنى إليك الحاجة ، ورجل خضعة مثال همزة ، اى يخضع لكلّ أحد . وخضع النجم اى مال للمغيب ، وخضع الإنسان خضعا : أمال رأسه إلى الأرض أودنا منها . والخضيعة : صوت بطن الدابّة ولا يبنى منه فعل . وقولهم سمعت
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .